إِلَى قَوْلِهِ فِي الْآيَةِ (إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ) (٩: ٢٢) وَمِنْهَا الْوَعِيدُ الشَّدِيدُ لِمَنْ أَمْوَالُهُ وَتِجَارَتُهُ وَسَائِرُ حُظُوظِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ، وَهُوَ فِي
الْآيَةِ (٢٤) وَمِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى فِي آيَةِ النَّفِيرِ الْعَامِّ (انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ) (٩: ٤١) وَقَوْلُهُ: (لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ) (٩: ٤٤) وَيُتِمُّ مَعْنَاهَا الْآيَتَانِ بَعْدَهَا، وَمِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) (٩: ٥٥) .
(م ٣) كَوْنُ الْبُخْلِ وَالِامْتِنَاعِ عَنِ الْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِ اللهِ آيَةَ الْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ فَمِنْ شَوَاهِدِهِ عَدَمُ قَبُولِ نَفَقَةِ الْمُنَافِقِينَ، وَكَوْنُ أَمْوَالِهِمْ بَلَاءً وَوَبَالًا عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فِي الْآيَاتِ (٥٣ و٥٤ و٥٥) ، (وَمِنْهَا) لَمْزُ الْمُنَافِقِينَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قِسْمَةِ الصَّدَقَاتِ لِلطَّمَعِ فِي الْمَالِ فِي الْآيَةِ (٥٨) ، (وَمِنْهَا) وَصْفُ الْمُنَافِقِينَ بِالْبُخْلِ وَقَبْضِ الْأَيْدِيِ عَنِ الْإِنْفَاقِ فِي قَوْلِهِ: (الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ) - إِلَى قَوْلِهِ: (وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ) (٩: ٦٧) وَيُؤَكِّدُهَا ضَرْبُ الْمَثَلِ لَهُمْ فِي الْآيَةِ (٧٠) بَعْدَهَا بِالَّذِينِ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْمَغْرُورِينَ بِالْقُوَّةِ وَالْمَالِ، وَوَصْفُ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَهَا بِصِفَاتٍ مِنْهَا ((إِيتَاءُ الزَّكَاةِ)) .
(وَمِنْهَا) قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ) (٩: ٧٥) الْآيَةَ، وَالْوَعِيدُ الشَّدِيدُ عَلَى الْبُخْلِ فِي الْآيَاتِ الَّتِي بَعْدَهَا (وَمِنْهَا) لَمْزُ الْمُنَافِقِينَ لِلْمُتَطَوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ فِي الْآيَةِ (٧٩) وَمِنْهَا (فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ) (٩: ٨١) الْآيَةَ.
(م ٤) وَصْفُ كَثِيرٍ مِنْ رُؤَسَاءِ الدِّينَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بِأَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ تَحْذِيرًا مِنْ فِعْلَتِهِمْ، وَرَفْعًا لِقَدْرِ كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يُسِفَّ وَيَسْفُلَ إِلَى دَرَكَتِهِمْ.
(م ٥) الْوَعِيدُ عَلَى كَنْزِ الْأَمْوَالِ وَعَدَمِ إِنْفَاقِهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فِي الْآيَتَيْنِ (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ) - إِلَى قَوْلِهِ - (فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ) (٩: ٣٤ و٣٥) .
(م ٦) آيَةُ (وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا) (٩: ٩٨) وَهُمْ مُنَافِقُوهُمْ كَبَنِي أَسَدٍ وَغَطَفَانَ، كَانُوا يُعْطُونَ الصَّدَقَاتِ رِيَاءً. وَخَوْفًا لَا يَرْجُونَ مِنْهَا نَفْعًا بِتَأْيِيدِ الْإِسْلَامِ وَلَا ثَوَابًا فِي الْآخِرَةِ لِعَدَمِ إِيمَانِهِمْ، فَهِيَ فِي نَظَرِهِمْ مَغَارِمُ يَلْتَزِمُونَهَا لِيُصَدَّقُوا بِمَا يُظْهِرُونَ مِنْ إِسْلَامِهِمْ، وَهَكَذَا شَأْنُ الْمُنَافِقِينَ فِي الدِّينِ وَفِي الْقَوْمِيَّةِ وَالْوَطَنِيَّةِ لَا يَبْذُلُونَ شَيْئًا مِنْ مَالِهِمْ لِأَجْلِ الْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ، بَلْ لِلرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ، وَهُوَ فِي نَظَرِهِمْ غَرَامَةٌ.
(م ٧) آيَةُ (وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ) (٩: ٩٩)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.