للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله: {فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ} (١) ................................................

ــ

{ذَلِكَ} : المشار إليه ما سبق، والذي سبق هو قوله تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} [محمد: ٢٧-٢٨] يعني: فكيف تكون حالهم في تلك اللحظات إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم عند الموت؟ ‍!

{ذَلِكَ} ، أي: ضرب الوجوه والأدبار.

{بِأَنَّهُمُ} ، أي: بسبب، فالباء للسببية.

{اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ} ، أي: الذي أسخط الله، فصاروا يفعلون كل ما به سخط الله عز وجل من عقيدة أو قول أو فعل.

أما ما فيه رضي الله، فحالهم فيه قوله: {وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ} ، أي كرهوا ما فيه رضاه، فصارت عاقبتهم تلك العاقبة الوخيمة، أنهم عند الوفاة تضرب الملائكة وجوههم وأدبارهم.

وفي هذه الآية من صفات الله: إثبات السخط والرضى.

وسبق الكلام على صفة الرضى، وأما السخط، فمعناه قريب من معنى الغضب.

(١) الآية الثالثة: قوله: {فلما آسفونا انتقمنا منهم} [الزخرف: ٥٥] .

{آسَفُونَا} ، يعني: أعضبونا وأسخطونا.

{فَلَمَّا} : هنا شرطية، فعل الشرط فيها: {آسَفُونَا} ، وجوابه:

<<  <  ج: ص:  >  >>