فينبغي للإنسان أن يتأدب فيما يتعلق بجانب الربوبية، لأن المقام مقام عظيم، والواجب على المرء نحوه أن يستسلم ويسلم.
إذًا، نحن نطلق ما أطلقه الله، ونقول: إن الله على كل شيء قدير، بدون استثناء.
وفي هذه الآيات من صفات الله تعالى: إثبات عموم علم الله على وجه التفصيل، وإثبات عموم قدرة الله تعالى.
والفائدة المسلكية من الإيمان بالعلم والقدرة: قوة مراقبة الله والخوف منه.
في هذه الآية إثبات صفة القوة لله عز وجل.
جاءت هذه الآية بعد قوله:{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ}[الذاريات: ٥٦ - ٥٧] ، فالناس يحتاجون إلى رزق الله، أما الله تعالى، فإنه لا يريد منهم رزقًا ولا أن يطعموه.
* {الرَّزَّاقُ} : صيغة مبالغة من الرزق، وهو العطاء، قال تعالى:{وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ}[النساء: ٨] ، أي: أعطوهم، والإنسان يسأل الله تعالى في صلاته، ويقول: اللهم ارزقني.
وينقسم الرزق إلى قسمين: عام وخاص.
فالعام: كل ما ينتفع به البدن، سواء كان حلالا أو حرامًا، وسواء كان