ولهذا قال الله تعالى في الحديث القدسي:«يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر، بيدي الأمر أقلب الليل والنهار» . والوجه الثاني: أن يقولها على سبيل الإخبار فهذا لا بأس به، ومنه قوله تعالى عن لوط، عليه الصلاة والسلام:{وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ} أي شديد، وكل الناس يقولون: هذا يوم شديد. وهذا يوم فيه كذا وكذا من الأمور وليس فيه شيء.
وأما قول:"هذا الزمن غدار" فهذا سب؛ لأن الغدر صفة ذم ولا يجوز.
وقول:"يا خيبة اليوم الذي رأيتك فيه" إذا قصد يا خيبتي أنا، فهذا لا بأس فيه، وليس سبا للدهر، وإن قصد الزمن أو اليوم فهذا سب فلا يجوز.