للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المطلب الثاني: المسح على الجوربين:

أورد الحنفية هذه المسألة في كتاب الطهارة تحت باب المسح على الخفين، والمسح على الخفين جائز عند عامة الفقهاء وعامة الصحابة – (١)، بل نقل الإجماع على ذلك (٢)، وهو من اختصاص الوضوء دون الغسل (٣).

والخف أصله في اللغة ما يدل على خلاف الثقل والرزانة (٤)، وقيل: إنه سمي خفاً لخفة الحكم به من الغسل إلى المسح (٥).

وهو ما يلبسه الإنسان (٦) على القدم، ويكون أغلظ من النعل (٧)، وقيل: كل محيط بالقدم ساتر لمحل الفرض، مانع للماء يمكن متابعة المشي فيه (٨)، وهذا التعريف فيه شيء من الإطلاق.

ومن الفقهاء من قيده بقوله: "ما يستر القدم مع الكعب من شعر أو لبد أو جلد رقيق ونحوها" (٩)، وعليه فإن الخف يكون من الشعر والصوف كما يكون من الجلد.


(١) بدائع الصنائع، ١/ ٧، إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالك، ١/ ٩، المجموع شرح المهذب، ١/ ٤٧٦، المغني، ١/ ٢٠٦.
(٢) الإجماع لابن المنذر، ص: ٣٥، وقد قال: "وأجمعوا على أنه كل من أكمل طهارته، ثم لبس الخفين وأحدث، وأن له أن يمسح عليهما".
(٣) البدر التمام شرح بلوغ المرام، ١/ ٢٦٤.
(٤) مقاييس اللغة، ٢/ ١٥٤.
(٥) رد المحتار، ١/ ٢٦٠.
(٦) العين، ٤/ ١٤٣ - ١٤٤.
(٧) الصحاح، ٤/ ١٣٥٣.
(٨) التوقيف على مهمات التعاريف، ص: ١٥٧.
(٩) دستور العلماء، ٢/ ٦٢.

<<  <   >  >>