خاقان غرطوج التركي من قواد المعتصم. قال اليعقوبي في كتاب البلدان ٢٥٨:(ثم أحضر المعتصم المهندسين فقال: اختاروا أصلح هذه المواضع، فاختاروا عدة مواضع للقصور وصير الى كل رجل من أصحابه بناء قصر، فصير الى خاقان غرطوج أبى الفتح بن خاقان بناء الجوسق الخاقانيّ) .
وقال اليعقوبي بعد ذلك (واقطع خاقان غرطوج وأصحابه مما يلي الجوسق الخاقانيّ) ثم قال (وانزل المتوكل ابنه محمدا المنتصر قصر المعتصم المعروف بالجوسق) .
«٢٣٩» - قال الخطيب: حدثنا.. بن يحيى بن معاذ عن أبيه قال: كنت أنا ويحيى بن أكتم نسير مع المعتصم وهو يريد بلاد الروم قال: فمررنا براهب في صومعته فوقفنا عليه وقلنا: أيها الراهب، أترى هذا الملك يدخل عمّورية، فقال: لا، انما يدخلها ملك أكثر أصحابه أولاد زنى. قال فأتينا المعتصم فأخبرناه فقال: أنا والله صاحبها. أكثر جندي أولاد زنى، انما هم أتراك وأعاجم (تاريخ بغداد ٣/ ٣٤٤- ٣٤٥) وهذا دليل آخر على أن ابن العمراني قد نقل الى تاريخه ما كان يدور على السنة العوام وهل يعقل أن يعيش راهب ٨٠٠ سنة حتى يرى المسيح والمعتصم؟
«٢٤٠» - وجاء في تاريخ بغداد أيضا ٣/ ٣٤٤ (وطرح النار في عمّورية من سائر نواحيها فأحرقها وجاء ببابها الى العراق وهو باق حتى الآن منصوب على أحد أبواب دار الخلافة وهو الباب الملاصق مسجد جامع القصر) . فنقل العمراني هذا النص عن البغدادي المتوفى سنة ٤٦٣ هـ ولعل ابن الطقطقى نقل هذا النص من تاريخ ابن العمراني وتصرف في نقله فقال:(حتى هدم عمّورية وعفى آثارها وأخذ بابا من أبوابها وهو باب حديد عظيم الحجم فأحضره الى بغداد وهو الآن على أحد أبواب دار الخلافة ويسمى باب العامة (الفخرى ٣١٧) وابن الطقطقى توفى في حدود سنة ٧٠١ هـ، وانظر زهرة العيون ورقة ١٢٤ ب- ١٢٥ أ، وأعاد ابن كثير في البداية والنهاية ما قاله الخطيب ١٠/ ٢٩٦ وعن دار الخلافة في شرقى بغداد، انظر مقالة (دار الخلافة العباسية) لمصطفى جواد في مجلة المجمع العلمي العراقي ١٢/ ١١٢- ١١٥، عيون التواريخ ورقة ٥٢ أ (مخطوط لايدن) ، حيث قال ابن شاكر الكتبي:(أول من بناها المعتضد في سنة ٢٨٠ هـ وكان أول من سكنها من الخلفاء الى آخر دولتهم. وكانت أولا للحسن بن سهل ثم صارت بعده لابنته بوران ... فعمرت فيها حتى استنزلها عنها الموفق فأجابته الى ذلك..
وصارت بعد الموفق الى المعتضد فوسعها وزاد فيها وجعل لها سورا حولها فكانت قدر مدينة شيراز ثم بنى فيها المكتفي التاج ثم كانت أيام المقتدر فزاد فيها زيادات عظيمة جدا ... ) . وعن جامع القصر: حاشية لمصطفى جواد في (تكملة إكمال الإكمال) صفحة ٥، مقالة (من جوامع بغداد- جامع الخلفاء) لعباس العزاوى، مجلة سومر ٢٢/ ٢١ لسنة ١٩٦٦.
«٢٤١» - تاريخ السيوطي ٣٣٤، نقلا عن الصولي. لذلك يبدو أن كل الحكايات التي رواها ابن الزيات نقلها ابن العمراني من كتاب الوزراء الضائع للصولي، وانظر: تاريخ بغداد ٣/ ٣٤٣.
«٢٤٢» - أخباره منثورة في كتب الأدب والتاريخ والتراجم، انظر مثلا:
تاريخ الطبري، فهارسه، الأغاني ٢٠/ ٤٦، الفهرست ٢٢، تاريخ بغداد ٢/ ٣٤٣، وفيات الأعيان ٧٠٦، وانظر رقم ٢٥٦ (التعليقات) وقصة تقبيل اليد كاملة في لطائف المعارف للثعالبي ٧٩- ٨٠ رواية عن الصولي.