وعَنْ عبد الله بن عَبَّاسٍ قَالَ: كَشَفَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - السِّتَارَةَ وَالنَّاسُ صفُوفٌ خَلْفَ أبي بَكْرٍ، فَقَالَ:"أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ، أَوْ تُرَى لَهُ، أَلَا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرآنَ رَاكِعًا، أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّب-عز وجل-، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا في الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ".
وفي لفظ قال: قَالَ كَشَفَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - السِّتْرَ، وَرَأْسُهُ مَعْصُوبٌ في مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ:"اللهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا يَرَاهَا الْعبد الصَّالِحُ، أَوْ تُرَى لَه"، ثُمَّ ذَكَرَ بقية الحديث (١).
وفي رواية: لَمَّا حُضِرَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وَفِي الْبَيتِ رِجَالٌ فِيهِم عُمَرُ بن الْخَطَّابِ، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "هَلُمَّ أَكتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ"، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَدْ غَلَبَ عَلَيهِ الْوَجَعُ، وَعِنْدَكُم الْقُرآنُ، حَسْبُنَا كِتَابُ الله، فَاخْتَلَفَ أَهْلُ
(١) صحيح: أخرجه مسلم (٤٧٩) الصلاف وأبو داود (٨٧٦). (٢) القائل هو سعيد بن جبير. (٣) متفق عليه: أخرجه البخاري (٤٤٣١) المغازي، ومسلم (١٦٣٧) الوصية.