لأن تعليل حكم ما بعلة معينة، لا يوجب تعميم هذه العلة ما لم تكن بلفظ عام، فلو قال الشارع:«اتَّقُوا الرِّبَا فِي كُلِّ مَطْعُومٍ» فهو توقيف عام، ولو قال:«اتَّقُوا الرِّبَا فِي البُرِّ، لِأَنَّهُ مَطْعُومٌ» فهذا لا يساوي الأول، ولا يقتضي الربا في غير البر، كما لو قال المالك:«أَعْتِقُ مِنْ عَبِيدِي كُلَّ أَسْوَدٍ». عتق كل أسود، فلو قال:«أَعْتِقْ فُلَانًا لِسَوَادِهِ، أَوْ لِأَنَّهُ أَسْوَدٌ». - لم يعتق جميع عبيده السود (١).
ويبدو أن داود وابن حزم وغيرهما من أهل الظاهر، من هذا الفريق الثالث.