فَقَتَلَ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ رَجُلا مِنْ قُرَيْشٍ، وَأَرْبَعَةَ نفرا مِنْ هُذَيْلٍ، وَيُقَالُ:
قَتَلَ يَوْمَئِذٍ ثَلاثَةً وَعِشْرِينَ رجلا من قريش، وانهزم الباقون فاعتصموا برؤوس الْجِبَالِ وَتَوَغَّلُوا فِيهَا وَاسْتُشْهِدَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ كَرْزُ بْنُ جَابِرٍ الْفِهْرِيُّ، وَخَالِدٌ الأَشْعَرُ الْكَعْبِيُّ، وَقَالَ هشام ابن الكلبي: هو حبيشّ الأشعر ابن خالد الكعبي مِنْ خُزَاعَةَ.
وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الأُبَلِّيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ:
حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ، وَفَدْتُ إِلَى وُفُودِ مُعَاوِيَةَ وَذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَكَانَ بَعْضُنَا يَصْنَعُ لِبَعْضٍ الطَّعَامَ، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ مِمَّا يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَنَا إِلَى رَحْلِهِ، قَالَ: فَصَنَعْتُ لَهُمْ طَعَامًا وَدَعَوْتُهُمْ، فَقَالَ:
أَبُو هُرَيْرَةَ أَلا أُعْلِلُّكُمْ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِكُمْ مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ثُمَّ ذَكَرَ فَتْحَ مَكَّةَ، فَقَالَ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، فَبَعَثَ الزُّبَيْرُ عَلَى إِحْدَى الْمُجَنَّبَتَيْنِ، وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الأُخْرَى، وَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدةَ بْنَ الْجَرَّاحِ عَلَى الحصر، فَأَخَذُوا بَطْنَ الْوَادِي وَرَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَتِيبَتِهِ فَرَآنِي، فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: نَادِ الأَنْصَارَ فَلا يَأْتِ إِلا أَنْصَارِيٌّ، قَالَ: فَنَادَيْتُهُمْ فَأَطَافُوا بِهِ وَجَمَعَتْ قُرَيْشٌ أَوْبَاشَهَا وَأَتْبَاعَهَا، وَقَالُوا نُقَدِّمُ هَؤُلاءِ، فَإِنْ أَصَابُوا ظُفْرًا كُنَّا مَعَهُمْ وَإِنْ أُصِيبُوا أَعْطَيْنَا الَّذِي يَسْأَلُ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم. أَتَرَوْنَا أَوْبَاشَ قُرْيَشٍ قَالُوا نَعَمْ فَقَالَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى يُشِيرُ. أَنِ اقْتِلُوهُمْ، ثُمَّ قَالَ: وَافُونِي بِالصَّفَا، قَالَ فَانْطَلَقْنَا فَمَا يَشَاءُ أَحَدٌ أَنْ يَقْتُلَ أَحَدًا إِلا يَقْتُلُهُ، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُبِيدَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ لا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَقَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم من دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَلْقَى السِّلاحَ فَهُوَ آمِنٌ، فَقَالَ بَعْضُ الأَنْصَارِ لِبَعْضٍ، أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرَابَتِهِ وَرَأَفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ، وَجَاءَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْيُ، وَكَانَ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيْنَا،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.