أدلة القول الثاني:
استدل القائلون بأن من بذل له الماء لم يلزمه القبول، بما يلي:
١ ـ لأن المنة تلحق به (١).
المناقشة:
يمكن مناقشته بأن الماء مبتذل لا يُمن به في الغالب (٢)، وذلك لأن أصله مباح فلا يلزم من قبوله مكافأة (٣).
٢ ـ قياسًا على عدم لزوم قبول الرقبة في الكفارة (٤).
نوقش بأنه قياس مع الفارق؛ لأن الماء لا يُمن به في العادة بخلاف الرقبة، ولهذا لو وهبت له الرقبة ابتداءً لم يجب قبولها بخلاف الماء (٥).
٣ ـ لأنه نوع يكسب للطهارة فلا يلزمه، كما لا يلزمه اكتساب ثمن الماء (٦).
(١) مغني المحتاج (١/ ٢٥١)، نهاية المحتاج (١/ ٢٧٥).(٢) التاج والإكليل (١/ ٥٠٣)، المجموع (٢/ ٢٠٢)، المغني (١/ ٣١٧).(٣) الحاوي (٢/ ١١٤٤).(٤) التعليقة الكبرى (ص ٩٩٥)، المجموع (٢/ ٢٠٠، ٢٠٢).(٥) المصدران السابقان، وانظر: البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار لأحمد المرتضى (١/ ١١٤)، ط: مؤسسة الرسالة ١٣٩٤ هـ.(٦) العزيز (١/ ٢٠٩).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute