أن المأمور به هو التيمم بالصعيد مطلقًا من غير شرط الالتزاق، ولا يجوز تقييد المطلق إلا بدليل (١).
ثانيًا: من السنة:
حديث أبي جهيم الأنصاري رضي الله عنه قال:«أقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه، ثم رد عليه السلام»(٢).
وجه الدلالة:
دل الحديث على عدم وجوب إيصال التراب إلى أعضاء التيمم؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - تيمم بالجدار، ومعلوم أنه لم يعلق بيده منه تراب؛ إذ لا تراب على الجدار (٣).
(١) بدائع الصنائع (١/ ٣٤٠)، شرح العناية (١/ ١٢٩). (٢) تقدم تخريجه (ص ٢٦). (٣) انظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (١/ ٤٧٦).