الوجه الثاني: أنه وإن سلمنا بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - تيمم مع وجود الماء لرد السلام خوفًا من الفوات، فالاستدلال بالحديث أيضًا ضعيف؛ لأن الطهارة للسلام ليست بشرط فخف أمرها بخلاف الصلاة.
ثانيًا: من الآثار:
١ ـ عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه أتي بجنازة وهو على غير وضوء فتيمم، ثم صلى عليها (١).
المناقشة:
نوقش من وجهين:
الوجه الأول: أنه يحتمل أن فعله ذلك كان في السفر لعدم الماء (٢).
الوجه الثاني: أن الأثر ضعيف (٣).
٢ ـ عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في الرجل تفجأه الجنازة وهو على غير وضوء قال:«يتيمم ويصلي عليها»(٤).
(١) أخرجه ابن المنذر في الأوسط (٢/ ٧٠)، والدارقطني في السنن (١/ ٢٠٢)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار (١/ ٣٠٢، ٣٠٣) برقم (٣٥٠)، وفي السنن الكبرى (١/ ٢٣١). (٢) السنن الكبرى للبيهقي (١/ ٢٣١). (٣) قال البيهقي: «وفي إسناد حديث ابن عمر في التيمم ضعف» السنن الكبرى (١/ ٢٣١)، وضعفه أيضًا النووي في المجموع (٢/ ١٩٥). (٤) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤٩٧) برقم (١١٤٦٧)، وابن المنذر في الأوسط (٢/ ٧٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٢٣١).