دل الحديث على أجر من سقي الكلب، فغيره من باب أولى (١).
ثالثًا: من الآثار:
١ ـ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:«إذا أجنب الرجل في أرض فلاة ومعه ماء يسير، فليؤثر نفسه بالماء ويتيمم بالصعيد»(٢).
٢ ـ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:«إذا كنت مسافرًا وأنت جنب أو أنت على غير وضوء، فخفت إن توضأت أن تموت من العطش، فلا توضأه، واحبس لنفسك»(٣).
رابعًا: من المعقول:
١ ـ أنه يخاف على نفسه من الهلاك لو استعمل ما معه من الماء، فصار في حكم العاجز عن استعماله، كما لو حال بينه وبين الماء سبع أو عدو أو لصوص (٤).
٢ ـ قياسًا على المريض الذي يخاف على نفسه من استعمال الماء (٥)، فإنه يجوز له التيمم، فكذلك هاهنا، بجامع أن كلاً منهما خائف على نفسه.
(١) المغني (١/ ٣٤٤). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٩٩) رقم (١١١٨)، وابن المنذر في الأوسط (٢/ ٢٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٢٣٤) برقم (١٠٤٢). (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٠٠) برقم (١١٢٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٢٣٤) برقم (١٠٤٤). (٤) المبسوط (١/ ١١٤)، المغني (١/ ٣٤٤). (٥) أحكام القرآن للجصاص (٤/ ١٠)، المهذب (١/ ١٣٠)، المبدع (١/ ١٦٥).