القضاءُ، نَظَراً لموافقةِ الأمرِ حَالَ التلَبُّسِ، وَكَذَا مَنْ صَلَّى إِلَى جِهَةٍ ثُمَّ تَبَيَّنَ الخطأَ، ففي القضاءِ قَوْلاَنِ للشافعيِّ، بَلِ الخلافُ بينهم فيه على أَصْلٍ، وهو أَنَّ القضاءَ هَلْ يَجِبُ بالأمرِ الأولِ أَوْ بمتجددٍ؟
فَعَلَى الأولِ بَنَى الفقهاءُ قولَهُمْ: إِنَّهَا سقوطُ القضاءِ، وعلى الثانِي بَنَي المتكلمُونَ قولَهُمْ: إِنَّهَا مُوَافَقَةُ الأمرِ، فَلاَ يُوجِبُونَ القضاءَ، مَا لَمْ يَرِدْ نَصٌّ جديدٌ، وَيُؤَيِّدُ ذلكَ أَنَّ المتكلمِينَ يَقُولُونَ: القضاءُ لاَ يَجِبُ بالأمرِ الأولِ، بَلْ بأمرٍ جديدٍ، والفقهاءُ يَقُولُونَ بالأمرِ الأولِ، ولهذَا فَسَّرُوا الصحةَ بسقوطِ القضاءِ.
تنبيهانِ:
الأولُ: في صحةِ هَذَا القولِ عِنْدَ الفقهاءِ نَظَرٌ، والموجودُ فِي كُتُبِ الأصحابِ فِي بابِ صلاةِ الجماعةِ تقسيمُ مَنْ صَحَّتْ صلاتُهُ إلى مَا يُغْنِي عَنِ القضاءِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute