ثَبَتَ مُوَاظَبَتُهُ عَلِيهِ الصلاةُ والسلامُ عَلِيهِ لاَ شَكَّ أَنَّهُ آكِدٌ مِمَّا فَعَلَهُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، وَيُجَابُ بِأَنَّ كَوْنَ بعضُ السننِ آكِدٌ مِنْ بعضٍ لاَ يُوجِبُ تَغَايُراً عَلَى مَا سَبَقَ فِي الواجبِ والفرضِ.
(ص): (وَلاَ يَجِبُ بالشروعِ، خلافاً لأَبِي حَنِيفَةَ).
(ش): أَيْ: مَنْ تَلَبَّسَ بنفلِ صلاةٍ أو صومٍ، فله قَطْعُهَا عِنْدَنَا بِالعُذْرِ وبغيرِهِ، وَلاَ يَجِبُ عليه القضاءُ، لِمَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أحياناً يَنْوِي صومَ التطوعِ ثُمَّ يُفْطِرُ، نَعَمْ يُسْتَحَبُّ الإتمامُ، لقولِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ}.
وَنَقَلَ ابْنُ الْمُنِيرِ عَنْ مَالِكٍ مِثْلَ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَاحْتَجَّ لَهْ بقولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute