(ش): لاَ فَرْقَ عِنْدَنَا بَيْنَ الفرضِ والواجبِ؛ بل هُمَا مترادفانِ عَلَى مُسَمًى وَاحِدٍ، وَهُوَ مَا سَبَقَ، وَاحْتَجَّ الإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ السَّمْعَانِيِّ فِي (أَمَالِيهِ) بِحَدِيثِ الأعرابِيِّ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَجْعَلْ بَيْنَ الفرضِ والتَّطَوُّعِ واسطةً؛ بَلْ أَدْخَلَ كُلَّ مَا أَخْرَجَهُ مِنِ اسْمِ الفرائضِ فِي جُمْلَةِ التطوعاتِ، وَلَوْ كَانَ واسطةٌ لَبَيَّنَهَا.
نعم: فَرَّقَ أصحابُنَا بَيْنَ رُتَبِ الواجبِ، حَيْثُ جَعَلُوا الركنَ فِي الْحَجِّ مَا لَمْ يُجْبَرْ بالدمِ، والواجبَ مَا يُجْبَرُ بالدمِ.
وَفَرَّقَتِ الْحَنَفِيَّةُ بَيْنَهُمَا فَقَالُوا: الفرضُ مَا ثَبَتَ بدليلٍ قَطْعِيٍّ كالصلاةِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute