للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

يحصل الأمران عن كل مصيبة قيل وهو صريح في حصول الأجر على المصيبة وخالف فيه جماعة، وقالوا: حصول الأجر على الصبر فقط وتقدم البحث في ذلك. (م (١) عن عائشة) ولم يخرجه البخاري.

٨٠٨٠ - "ما من مسلم يشيب شيبة في الإِسلام إلا كتب الله له بها حسنة، وحط عنه بها خطيئة. (د) عن ابن عمرو" (ض).

(ما من مسلم يشيب شيبة في الإِسلام) في لحيته أو رأسه أو غيرهما. (إلا كتب الله له بها حسنة، وحط عنه بها خطيئة) وفيه فضيلة الشيب ومن هنا كره حلقه وفي رواية: أنه نور الله وكأن وجه الإثابة عليه أنه يحزن العبد نزوله به لأنه يريد الخروج من الدنيا. (د (٢) عن ابن عمرو) رمز المصنف لضعفه.

٨٠٨١ - "ما من مسلم يبيت على ذكر طاهرا فيتعار من الليل فيسأل الله تعالى خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه. (حم د هـ) عن معاذ (ح) ".

(ما من مسلم يبيت على ذكر) لله تعالى بأي أنواع الذكر إلا أن المأثور عند النوم أفضل أنواعه. (طاهراً) عن المحدثين. (فيتعار) بعين مهملة وراء مشددة يقال تعار: إذا انتبه من نومه مع صوت أخذاً من عوار الظليم وهو صوته، قال الطيبي: وعبر بقوله يتعار دون أن يقول يهب [٤/ ١٤٩] أو يستيقظ ونحوهما لزيادة معنى أراد أن يخبر عمن هب من نومه ذاكراً لله تعالى فيسأل الله خيراً أن يعطيه، فأوجز فقال: فتعار ليجمع ما بين المعنيين وإنما يوجد ذلك عند من تعود الذكر فاستأنس به وغلب عليه حتى صار الذكر حديث نفسه في نومه ويقظته، فصرح - صلى الله عليه وسلم - باللفظ وعرض بالمعنى وذلك من جوامع الكلم التي أوتيها. (من الليل فيسأل الله تعالى خيراً من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه) وهذا في


(١) أخرجه مسلم (٢٥٧٢).
(٢) أخرجه أبو داود (٤٢٠٢)، وأحمد (٢/ ١٧٩)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٥٧٦٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>