(ما من قلب [٤/ ١٤٦] إلا وهو معلق بين أصبعين من أصابع الرحمن) تمثيل أي أن القلوب بيده يقلبها كيف يشاء. (إن شاء) الرحمن. (أقام القلب) أقامه على الهدى والفلاح. (وإن شاء أزاغه) مكافأة له على زيغانه {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ}[الصف: ٥] أمالها عن الاستقامة. (والميزان) للقلوب.
(بيد الرحمن يرفع أقواماً) بالهدى والتقوى. (ويضع آخرين) بالفجور والمعاصي. (إلى يوم القيامة) فإنها لا تبرح الأرض عن مستقيم القلب وزائغه أبداً. (حم هـ ك (١) عن النواس) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي.
٨٠٦٦ - "ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي هم أعز وأكثر ممن يعمله ثم لم يغيروه إلا عمهم الله تعالى منه بعقاب. (حم د هـ حب) عن جرير (صح) ".
(ما من قوله يعمل فيهم بالمعاصي) التي تغضب الرب تعالى وفيهم من لم يعمل بها. (هم) القوم الذين بينهم العصاة. (أعز) أمنع. (وأكثر ممن يعمله) أي العصيان. (ثم لم يغيروه) بالمنع له عن الارتكاب ونحوه حسب الاستطاعة. (إلا عمهم الله منه بعقاب) عقاب العصاة بمعاصيهم والذين لم يغيروه لتركهم ما يجب من تغيير المعصية، قال الغزالي (٢): فكل من شاهد منكراً ولم ينكره فهو شريك فاعله فالمستمع شريك المغتاب ويجري هذا في جميع المعاصي. (حم د هـ حب (٣) عن جرير) رمز المصنف لصحته، ورواه البيهقي في الشعب عن الصديق.
(١) أخرجه أحمد (٤/ ١٨٢)، وابن ماجة (١٩٩)، والحاكم (١/ ٥٢٥)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٥٧٤٧). (٢) الإحياء (١/ ٢٣٥). (٣) أخرجه أحمد (٤/ ٣٦٤، ٣٦٦)، وأبو داود (٤٣٣٩)، وابن ماجه (٤٠٠٩)، وابن حبان (٣٠٠)، وأخرجه البيهقي في الشعب (٧٥٥٠)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٥٧٤٩)، والصحيحة =