(لو أن امرأة من نساء أهل الجنة أشرقت إلى الأرض لملأت الأرض من ريح المسك ولأذهبت ضوء الشمس والقمر) فيه الإعلام بطيب نساء الجنة وحسنهن إن قيل: قد ثبت أن خير طيب المرأة ما ظهر لونه وخفي ريحه والمسك بخلاف هذا؟
قلت: هذا طيب نساء الجنة التي لا يؤتى فيها المعاصي ولا تدعوا فيها الرائحة الحسنة إلى فاحشة بخلاف الدنيا فإن الرائحة تجر إلى الفاحشة وتدعوا النفس إليها وقد ذهب هذا المخوف في الجنة (طب والضياء (١) عن سعيد بن عامر) رمز المصنف لصحته، وقال الهيثمي: فيهما الحسن بن عنبسة الوراق لم أعرفه وبقية رجاله ثقات وفيهم ضعف.
٧٣٨٩ - "لو أن أهل السماء والأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله عز وجل في النار. (ت) عن أبي سعيد وأبي هريرة معاً".
(لو أن أهل السماء والأرض اشتركوا في دم مؤمن) ظلماً. (لأكبهم الله في النار) وفي ذكر الملائكة مع عصمتهم جواز فرض ما لا يكون وفيه تعظيم قتل المؤمن؛ ولذا قيل: إنه لا توبة لقاتله وظاهره ولو اشتركوا بالقول ولم يباشروا لأنه يتعذر مباشرة الكل له من الملائكة والجن والحر عادة (ت (٢) عن أبي سعيد وأبي هريرة معاً) وقال الترمذي: غريب، وتبعه البغوي في تغريبه وفيه يزيد الرقاشي وقد سبق تضعيفه.
٧٣٩٠ - "لو أن بكاء داود وبكاء جميع أهل الأرض يعدل ببكاء آدم ما عدله.
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٥٩) رقم (٥٥١٢)، وابن المبارك في الزهد (٢٢٦)، وابن عدي في الكامل (٢/ ١٤٧)، وانظر قول الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤١٧)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٤٨٠١)، والضعيفة (٤٣٤٧). (٢) أخرجه الترمذي (١٣٩٨)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٥٢٤٧).