لصحته، قال الهيثمي: إسناده حسن ورواه ابن حبان وصححه.
٧٣٨٣ - "لو أن ابن آدم هرب من رزقه كما يهرب من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت. (حل) عن جابر (ض) ".
(لو أن ابن آدم هرب من رزقه كما يهرب من الموت لأدركه رزقه) فإنه قد قدره الله لعباده كما قدر الآجال وفيه الحث على الإجمال، فإن قيل: المشاهد إن الكسب يجلب الأرزاق.
قلت: الحديث في من ترك الطلب وفر عن رزقه فإنه لا بد وأن يساق إليه ما يقيم به صلبه. (كما يدركه الموت) الذي لا ينجيه عنه الفرار (حل (١) عن جابر) رمز المصنف لضعفه لأن فيه يوسف بن أسباط (٢) وهو ضعيف.
٧٣٨٤ - "لو أن أحدكم يعمل في صخرة صماء ليس لها باب ولا كوة لخرج عمله للناس كائناً ما كان. (حم ع حب ك) عن أبي سعيد (صح) ".
(لو أن أحدكم يعمل) خيراً أو شرًّا (في صخرة صماء ليس لها باب ولا كوة) هو تفسير لقوله صماء (يخرج عمله للناس) تبث الخير الملائكة وتنشر الشر الشياطين. (كائناً ما كان) تعميم للعمل خير أو شر إلا أنه تعالى لا يهتك ستره عن العاصي إلا بعد التكرار كما أخرج الحكيم الترمذي (٣) عن جبير بن عمران: "ستور الله على المؤمنين أكثر من أن تحصي وأنه ليعمل الذنوب فيهتك عنه ستوره ستراً ستراً حتى لا يبقى عليه منها شيء فيقول الله لملائكته استروا عليه من
= (٤/ ٢٩٦)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٥٢٤٥)، والصحيحة (١٣٣٣). (١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٧/ ٩٠)، (٨/ ٢٤٦)، والبخاري في التاريخ الكبير (٥/ ١٣٤)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٥٢٤٠)، والصحيحة (٩٥٢). (٢) يوسف بن أسباط: وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال البخاري: كان قد دفن كتبه فكان لا يجيء بحديثه كما لا ينبغي، الميزان (٧/ ٢٩٢). (٣) أخرجه الحكيم الترمذي في نوادره (٢/ ٢٠٧).