للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٧٣٧٩ - "لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم (حم د) عن رجل (ح) ".

(لن يهلك الناس) بسبب من أنفسهم. (حتى يعذروا) بالمهملة والمعجمة وقد ضبط بالمعجمة أولاً ثم المهملة، وهو تصحيف. (من أنفسهم) قال البيضاوي (١): يقال أعذر فلان إذا كثر ذنبه، فكأنه سلب عذره بكثرة اقترافه الذنوب، أو من أعذر صار ذا عذر، والمعنى على الأول حتى يكثر ذنوبهم وعيوبهم فيظهره عذره تعالى في عقوبتهم فيستوجبون العقوبة، وعلى الثاني حتى يذنبوا فيعذرون أنفسهم بتأويلات باطلة وأعذار فاسدة ويحسبون أنهم يحسنون صنعاً. (حم د (٢) عن رجل) من الصحابة رمز المصنف لحسنه وفيه أبو البحتري (٣) قد ضعف.

٧٣٨٠ - "لو أن الدنيا كلها بحذافيرها بيد رجل من أمتي ثم قال الحمد لله لكانت الحمد لله أفضل من ذلك كله. ابن عساكر عن أنس".

(لو أن الدنيا كلها) أي لو ثبت أنها (بحذافيرها) جمع حذفار أو حذفور أي جوانبها (بيد رجل من أمتي) أعطاه الله إياها (ثم قال الحمد لله) شكراً على هذه النعمة (لكانت الحمد لله) أي هذه الجملة إشارة إلى وجه تأنيث كانت (أفضل من ذلك كله) كأن المراد أفضل من الدنيا جميعها لو أنفقها في سبيل الله فإن أجر تلك الجملة أفضل لما فيها من الاعتراف بأن الحمد كله لله (ابن عساكر (٤) عن أنس) ورواه الحكيم وغيره.


(١) انظر: فيض القدير (٥/ ٣٠٤).
(٢) أخرجه أحمد (٤/ ٢٦٠)، وأبو داود (٤٣٤٧)، والقضاعي في مسند الشهاب (٨٨٦)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٥٢٣١).
(٣) الميزان (٧/ ١٤٩).
(٤) أخرجه ابن عساكر (٥٤/ ١٦) والحكيم الترمذي في نوادر الأصول (٢/ ٢٦٧)، والديلمي (٥٠٨٣) وأورده الألباني في ضعيف الجامع (٤٨٠٠)، والضعيفة (٨٧٥) وقال موضوع.

<<  <  ج: ص:  >  >>