القبور فزورها" ورد بأنه مبني على أن خطاب المذكور يشمل الإناث وهو غير الأصح في الأصول (حم هـ ك (١) عن حسان بن ثابت) رمز المصنف لصحته، (حم ت هـ (٢) عن أبي هريرة) قال ابن حجر (٣): في الباب عن ابن عباس وغيره.
٧٢٦٠ - "لعن الله من سب أصحابي. (طب) عن ابن عمر (صح) ".
(لعن الله من سب أصحابي) عام لكل الصحابة لأن لهم حرمة الاتصال به - صلى الله عليه وسلم - ومناصرته وغير ذلك من السوابق وقد ذهب أئمة إلى أن سبهم من الكبائر وتقدم أن اللعن من دلائل الكبائر وقد نهى الله عن سب مطلق المؤمن فكيف بمثل أصحابه - صلى الله عليه وسلم - (طب عن ابن عمر)(٤) رمز المصنف لصحته، قال الشارح: وهو زلل فإن فيه عبد الله بن سيف أورده الذهبي في الضعفاء, وقال: لا يعرف وحديثه منكر وفي الميزان عن ابن عدي رأيت له غير حديث منكر، وعن العقيلي حديثه غير محفوظ (٥).
(١) أخرجه أحمد في مسنده (٣/ ٤٤٢)، وابن ماجة (١٥٧٤)، والحاكم (١/ ٣٧٤) وقال: هذه الأحاديث المروية في النهي عن زيارة القبور منسوخة. (٢) أخرجه أحمد (٢/ ٣٣٧، ٣٥٦)، والترمذي (١٠٥٦) وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وقد رأي بعض أهل العلم أن هذا كان قبل أن يرخص النبي - صلى الله عليه وسلم - في الزيارة فلما رخص دخل في رخصته الرجال والنساء، وقال بعضهم إنما كره زيارة القبور للنساء لقلة صبرهن وكثرة جزعهن، وأخرجه ابن ماجه (١٥٧٦)، والبيهقي في السنن (٤/ ٧٨)، والطيالسي (٢٣٥٨). وله شاهد عن ابن عباس تقدم تخريجه في الحديث السابق، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٥١٠٩). (٣) انظر فتح الباري (٣/ ١٤٩). (٤) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٢/ ٤٣٤) رقم (١٣٥٨٨) وفي الأوسط (٧٠١٥)، وقال: لم يرو هذا الحديث عن مالك بن مغول إلا عبد الله بن سيف تفرد به عبد الحميد بن عصام، وقال الهيثمي في المجمع: (١٠/ ٢١): فيه عبد الله بن سيف وهو ضعيف، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٥١١١) والصحيحة (٢٣٤٠). (٥) انظر: ميزان الاعتدال (٤/ ١١٧)، واللسان (٣/ ٢٩٩)، وضعفاء العقيلي (٢/ ٢٦٤)، والمغني في الضعفاء (١/ ٣٤١).