فيعاملهم بألطف معاملة (ويوقر عالمهم) أي يعظمه ويقبل نصحه ويحسن بره (وأن لا يضر بهم فيذلهم) لأنه إهانة لهم وإذلالهم ذلة له فإنهم جنده ورئاسته (ولا يوحشهم) قالوا الوحشة بين الناس الانقطاع وبعد القلوب عن المودات فالمراد أن لا ينقطع عنهم ويخلي قلبه عن مودتهم (فيكفرهم) أي فيجدهم كافرين لنعمة إمارته وطي محاسنه ونشر عيوبه فيؤدي إلى فتح باب الفتنة (وأن لا يغلق بابه دونهم) فيمنعهم عن الوصول إليه ودفع قضاياهم وحوائجهم (فيأكل قويهم ضعيفهم) أي يستولي على حقه ظلمًا ولم توضع الخلافة إلا لتصان بها دماء المسلمين العباد وأموالهم وإذا أغلق بابه دونهم ضاع المقصود من نصيبه. (هق)(١) عن أبي أمامة) قال الذهبي في المهذب (٢): وهذا لم يخرجوه.
٢٧٧٣ - "أوصيك ألا تكون لعانًا". (حم تخ طب) عن جرموز بن أوس.
(أوصيك ألا تكون لعانًا) أي لاعنًا فإنه منهي عن قليل اللعن وكثيره وإنما أتى بالمبالغة مبالغة في الزجر (حم تخ طب)(٣) عن جرموز) بالجيم آخره زاي (بن أوس) قال جرموز: قلت: يا رسول الله أوصيني فذكره، قال ابن السكن وابن أبي حاتم: له صحبة (٤)، قال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني من طريق عبد الله بن هوذة عن رجل عن جرموز، وهي طريق رجاله ثقات.
٢٧٧٤ - "أوصيك أن تستحي من الله كما تستحي من الرجل الصالح من قومك". الحسن بن سفيان (طب هب) عن سعيد بن زيد بن الأزور.
(١) أخرجه البيهقي في السنن (٨/ ١٦١)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٢١١٩). (٢) انظر: المهذب في اختصار السنن الكبرى (١٢٩٢١). (٣) أخرجه أحمد (٥/ ٧٠)، والبخاري في التاريخ (٢٣٥٢)، والطبراني في الكبير (٢/ ٢٨٣) رقم (٢١٨٠)، وانظر قول الهيثمي في المجمع (٨/ ٧١)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٢٥٤٢)، والصحيحة (١٧٢٩). (٤) انظر: الإصابة (١/ ٤٧١).