الأموال (لمن بعدكم) فحكمة فرض المواريث أنه نفع من يخلفه الإنسان من قراباته (ألا أخبركم بخير ما يكنز المرء) مما هو أنفع من المال (المرأة الصالحة)[١/ ٥٠٤]، وفسرها بوصفها (إذا نظر إليها سرته) لحسنها وطلاقة أخلاقها (وإذا أمرها أطاعته) فيما يريد (وإذا غاب عنها حفظته) في نفسها وماله وهي التي قال فيها تعالى: {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ}[النساء: ٣٤](د ك هق عن ابن عباس)(١) رمز المصنف لصحته قال الحاكم: على شرطهما واعترض.
١٧٦٩ - "إن الله تعالى لم يرض بحكم نبي ولا غيره في الصدقات حتى حكم فيها هو فجزأها ثمانية أجزاء (د) عن زياد بن الحرث الصدائي".
(إن الله تعالى لم يرض بحكم نبي ولا غيره في الصدقات) أي الزكوات جمعها لتعدد أنواعها أي لم يفوض ذلك إليه - صلى الله عليه وسلم - (حتى حكم فيها) هو تعالى في كتابه (فجزأها ثمانية أجزاء) كما في آية براءة وسببه عن راويه قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبايعته وإني رجل فقال: أعطني من الصدقة قال له - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله لم يرض ... " الحديث وتمامه: فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك، وفيه دليل قبول قول المصرف وتحريم إعطاء من ليس من الثمانية (د (٢) عن زياد بن الحارث الصدائي) وفيه عبد الرحمن بن زياد الأفريقي ضعيف.
١٧٧٠ - "إن الله تعالى لم يبعثني معنتا ولا متعنتاً، ولكن بعثني معلماً ميسراً
(١) أخرجه أبو داود (١٦٦٤) والحاكم (١/ ٨٠٤) والبيهقي (٤/ ٨٣). قال المناوي (٢/ ٢٥٣) قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي في التلخيص ورده في التهذيب. فقال: عثمان القطان أي أحد رجاله لا أعرفه والخبر عجيب وقال في المهذب: فيه عثمان أبو القطان ضعفوه. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (١٦٤٣) والسلسلة الضعيفة (١٣١٩). (٢) أخرجه أبو داود (١٦٣٠) وفيه عبد الرحمن بن زياد الأفريقي ضعيف وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (١٦٤٢) والسلسلة الضعيفة (١٣٢٠) وفي الإرواء (٨٥٩).