للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والبصرية يجعلونه دليل جواب محذوف، وهذه الواو الداخلة على كلمة لو اعتراضية ولا تدخل إلا إذا كان ضد الشرط المذكور أولاً بذلك المقدم الذي جعل جزاءاً أو عوضاً عنه من ذلك الشرط المذكور مثل قولك: أكرمه ولو يشتمني فان ضد الشتم وهو المدح أولى بالإكرام وأنسب وكذا الحديث: "اطلبوا العلم ولو بالصين" أي ولو في أبعد مسافة فطلبه مع قرب المسافة أولى وأنسب (عق عد هب وابن عبد البر في العلم عن أنس) رمز المصنف لضعفه وقال مخرجه بعد إخراجه: متنه مشهور وسنده ضعيف، وقد روي من وجوه كلها ضعيفة وحكم ابن الجوزي بوضعه ونوزع بقول المزي: له طرق ربما يصل بمجموعها إلى الحسن وبقول الذهبي في الواهيات روي من عدة طرق واهية وبعضها صالح (١).

١١٠٦ - "أطلبوا العلم ولو بالصين فإن طلب العلم فريضة على كل مسلم إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب، ابن عبد البر عن أنس" (ض).

(اطلبوا العلم ولو بالصين فإن طلب العلم فريضة على كل مسلم) تقدم (إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب) قال الخطابي: يتأول على وجوه: أحدها أن يكون [١/ ٣١٨] بمعني التواضع والخشوع تعظيماً لحقه وتوقيراً لعلمه، وقيل: وضع الجناح معناه كف الطيران للنزول عنده، وقيل:


(١) أخرجه العقيلي (٢/ ٢٣٠، ترجمة ٧٧٧)، وابن عدى (٤/ ١١٨، ترجمة ٩٦٣) كلاهما في ترجمة طريف بن سلمان أبو عاتكة وانظر ميزان الاعتدال (٣/ ٣٥٩) والمجروحين (١/ ٣٨٢).
والبيهقي في شعب الإيمان (١٦٦٣)، وقال: هذا حديث متنه مشهور، وإسناده ضعيف، وقد روى من أوجه كلها ضعيفة. وزاد في المدخل (١/ ٢٤٤): لا أعرف له إسناداً يثبت بمثله الحديث. وأخرجه ابن عبد البر في العلم (١/ ٩). وأخرجه أيضاً: الخطيب (٩/ ٣٦٣)، وأورده ابن الجوزى في الموضوعات (١/ ٣٤٧، رقم ٤٢٨). قال العجلونى (١/ ١٥٤): ضعيف بل قال ابن حبان: باطل. وذكره ابن الجوزي في "الموضوعات" ورواه أبو يعلى عن أنس بلفظ: اطلبوا العلم ولو بالصين فقط، ورواه ابن عبد البر أيضاً عن أنس بسند فيه كذاب.
وقال الألباني في ضعيف الجامع (٩٠٦) والسلسلة الضعيفة (٤١٦): موضوع.

<<  <  ج: ص:  >  >>