٢ - وعن عائشةَ رضي الله عنها قالَتْ -في قصَّةِ الإِفكِ-:
"والله ما كنتُ أظنُّ أنَّ الله يُنْزِلُ بَراءتي وَحْيًا يُتْلى، ولَشأني في نفسِي كانَ أحْقَرَ منْ أنْ يتكلَّمَ الله فِيَّ بأمْرٍ يُتلى ... "(٩).
٣ - وعن فَرْوَةَ بن نَوْفَل الأشْجَعيّ قالَ:
كُنْتُ جارًا لخبّابٍ، فخرجْنا يومًا من المسجدِ، وهو آخِذٌ بيَدي، فقال:
"يا هَناهُ، تقَرَّبْ إلى الله ما استطعتَ، فإنَّكَ لن تقرَّبَ إلَيهِ بشَيءٍ أحَبَّ إليه من كَلامِهِ -يعني القرآن-"(١٠).
(٩) متفق عليه. (١٠) أثر صحيح. أخرجه أحمد في "الزهد" ص: ٣٥ وأبو بكر بن أبي شيبة ١٠/ ٥١٠ - ٥١١ وعبد الله بن أحمد في "السنة" رقم (١١١، ١١٢، ١١٣) والدارمي في "الرد على الجهمية" رقم (٣١٠) والآجري في "الشريعة" ص: ٧٧ والحاكم ٢/ ٤٤١ واللالكائي رقم (٥٥٨) والبيهقي في "الاعتقاد" ص: ١٠٣ - ١٠٤ و"الأسماء والصفات" ص: ٢٤١ من طرق عن منصور بن المعتمر عن هلال بن يساف عن فَرْوة بن نوفل الأشجعيّ به. قلت: وإسناده صحيح. قال الحاكم: "صحيح الإِسناد" وأقرّه الذهبي. وقال البيهقي: "هذا إسناد صحيح". قلت: خَبَّاب، هو ابن الأرَتّ، صحابيٌّ معروفٌ. وقوله: "يا هَنَاه": أي: يا هذا، وهي مختصَّة بالنداء، وقد قيل: إنها تكون للأبله أو لتنبيه الغافل.