فقال بعض أهل العلم: إذا أحيل الرجل على ما ملئ فاحتاله فقد برئ المحيل، وليس له أن يرجع على المحيل.
وهو قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق.
وقال بعض أهل العلم: إذا توى مال هذا بإفلاس المحال عليه، فله أن يرجع على الاول.
واحتجوا بقول عثمان وغيره حين قالوا:(ليس على مال
مسلم توى) .
قال إسحاق: معنى هذا الحديث (ليس على مال مسلم توى) هذا إذا أحيل الرجل على آخر، وهو يرى أنه ملي، فإذا هو معدم، فليس على مال مسلم توى.
وقال الامام الترمذي في تفسير هذه الجملة: والعمل على هذا عند أهل العلم.
وقد فسر بعض أهل العلم، قالوا: بيعتين في بيعة، أن يقول: أبيعك هذا الثوب بنقد بعشرة، وبنسيئة بعشرين، ولا يفارقه على أحد البيعين، فإذا فارقه على أحدهما، فلا بأس إذا كانت العقدة على واحد منهما.
قال الشافعي: ومن معنى ما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في
= وهو في " صحيح سنن ابن ماجه - باختصار السند - " برقم ١٩٤٧ وقال الشيخ ناصر: انه متفق عليه. وهو في " إرواء الغليل " برقم ١٤١٨. وأما الزيادة " ولا تبع بيعتين في بيعة " فقد صحت عند الامام الترمذي في الحديث ٩٨٥ / ١٢٥٤ و " صحيح سنن النسائي - باختصار السند " ٤٣١٨ وانظر " مشكاة المصابيح " ٢٨٦٨ و " إرواء الغليل " ٩ / ١٤٥ برقم ١٣٠٧. (*)