لها والرضا بها، فانقلبت حينئذ في حقه نعمة، فلا يزال هجيرى١ قلبه ولسانه٢ رب أعني على ذكرك٣ وشكرك٤ وحسن عبادتك٥، وهذا يقوى ويضعف بحسب [قوة] ٦ محبة العبد لله وضعفها، بل هذا يجده أحدنا في الشاهد كما قال الشاعر٧ يخاطب محبوبا له [ناله ببعض ما يكره] ٨:
لئن ساءني أن نِلتِنِي بمساءة
لقد سرني أني خطرت ببالِكِ٩
النوع الثاني١٠: أن١١ يحصل له بفعل الناس في ماله أو عرضه أو نفسه.
١ أي دأبه وشأنه. انظر: لسان العرب مادة (هجر) (٥/٢٥٤) . ٢ في (ب) : "ولسانه فيها". (ق ٢/ب) . (شكرك) ساقطة من (ب) . ٥ يشير إلى حديث معاذ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده وقال: "يا معاذ والله إني لأحبك، فقال: أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة تقول: اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك"، أخرجه أبو داود في سننه (٢/١٨١) كتاب الوتر باب في الاستغفار برقم (١٥٢٢) . والنسائي في سننه (٣/٥٣) كتاب السهو باب نوع آخر من الدعاء. والإمام أحمد في المسند (٥/٢٤٥،٢٤٧) . ٦ ساقطة من (أ) . ٧ في (ب) : (بعض الشعراء) . ٨ ساقطة من (أ) . ٩ انظر ديوان ابن الدمينة (ص١٧) تحقيق أحمد راتب النفاخ، مكتبة دار العروبة ط الأولى عام ١٣٧٩. ١٠ في (أ) : (الثالث) ، وفي (ب) : (الرابع) والصواب ما أثبته. ١١ في (ب) : (إذا) .