إذا كانت الدعوة لهذه الولائم عامة لجميع الناس تسمى (دعوة الجفلاء) .
وإذا كانت لمعينين تسمى (دعوة النقري) .
وهذه الولائم ليست واجبة، إلا وليمة العرس فقد وقع الخلاف فيها بين الفقهاء على قولين:
القول الأول: قَال أكثر أهل العلم: بأن وليمة العرس سنة مؤكدة، فهي مستحبة كغيرها من الولائم.
القول الثاني: إنها واجبة وهو مذهب الظاهرية والمالكية في رواية، وقول عند الشافعية. (١)
الأدلة:
استدل أصحاب القول الثاني بما جاء في الأحاديث ومنها:
١- في الصحيحين عن عبد الرحمن بن عوف: «أن النبي رأى عليه صفرة، فقال:"ما هذا يا عبد الرحمن"؟ قَال: تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"بارك الله لك أولم ولو بشاة"(٢) . وهذا أمر يدل على الوجوب.
٢- روى الإمام أحمد لما خطب علي فاطمة قَال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا بد للعرس
(١) انظر: الأم ٦/١٨١ والمهذب ٢/٨٢ والمغني لابن قدامة ١٠/١٩٢ وشرح الزركشي ٥/٣٢٧ والمبدع ٧/١٧٩. (٢) سبق تخريجه ص ٢٣٧ من هذا البحث.