٢- ما ورد عن عمر رضي الله عنه أنه قال: “ألا إني أنزلت نفسي من مال الله منزلة الولي من مال اليتيم، إن استغنيت استعففت وإن افتقرت أكلت بالمعروف، فإذا أيسرت رددت” ١.
ولعله يناقش: بأن الوارد عن عمر رضي الله عنه على سبيل الاحتياط.
٣- ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى:{وَمَنْ كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} قال: (هو القرض) ٢ لكنه ضعيف.
٤- أنه استباحة بالحاجة إلى مال غيره، فلزمه قضاؤه كالمضطر إلى طعام غيره ٣.
ولعله يناقش من وجهين:
الأول: أن المضطر لم يأكله عوضاً عن شيء، بخلاف ولي اليتيم فإنه مقابل ولايته.
الثاني: أن لزوم القضاء على المضطر إذا كان فقيرا حال الضرورة موضع خلاف بين أهل العلم، فشيخ الإسلام لا يرى وجوب العوض على المضطر إذا كان فقيراً ٤.
الترجيح:
الراجح ـ والله أعلم ـ عدم وجوب العوض، إذ ما ترتّب على المأذون غير مضمون.
١ تقدم تخريجه ص (٣٢٧) . ٢ أخرجه ابن جرير (٨٦٠٠) ، و (٨٦٠٦) ، و (٨٦٠٧) وطرقه كلها ضعيفة. ٣ المغني ٦/٣٤٤. ٤ الاختيارات ص (٣٢٢) .