يحل لي من غنائمكم مثل هذا إلا الخمس والخمس مردود عليكم” ١.
وجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان لا يأخذ فيما يتولاه من مال المسلمين، فالوصي فيما يتولاه من مال اليتيم كذلك.
ونوقش: بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من مال الفيء لقوله صلى الله عليه وسلم: “إلا الخمس”.
٣- ما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: “لا يأكل الوصي من مال اليتيم قرضا ولا غيره” ٢.
ولكنه ضعيف لا يثبت.
٤- أن دخول الوصي في الوصية على وجه التبرع من غير شرط أجرة كان بمنزلة المستبضع، فلا أجرة له كالمستبضع ٣.
ونوقش هذا الاستدلال: أن ما يأكله الولي من مال اليتيم ليس أجرة، وإنما رخصة من الله عز وجل مقابل قيامه على ماله.
الترجيح:
الراجح ـ والله أعلم ـ قول جمهور أهل العلم، إذ هو ظاهر القرآن الكريم، والقاعدة: أن جميع ظواهر نصوص القرآن مفهومة لدى المخاطبين، فتبقى الآية على ظاهرها، وبهذا فسر الصحابة رضي الله عنهم الآية.
١ إسناده صحيح، أخرجه أبو داود في الجهاد، باب في الإمام يستأثر بشيء من الفيء لنفسه (٢٧٥٥) وله شاهد من حديث عبادة في قسم الفيء (٤١٤٣) ، وابن ماجه في الجهاد باب الغلول (٢٨٥٠) . ٢ أخرجه محمد بن الحسن في كتاب الآثار عن أبي حنيفة عن رجلٍ عن ابن مسعود رضي الله عنه كما في أحكام القرآن للجصاص ٢/٦٨. ٣ أحكام القرآن للجصاص ٢/٦٨.