وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا} ١.
فالخضر رحمه الله فوت جزءاً من السفينة بالعيب إدراكاً لجميعها ٢.
وما لا يدرك كله لا يترك كله.
ولأن تصرفات الولي منوطة بالمصلحة، والمصلحة هنا بالعفو٣.
المسألة الثانية: أن يكون بعوض.
مثل أن يهب كتاب اليتيم مقابل دراهم.
فاختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: الجواز.
وهو مذهب الحنابلة، بشرط كون العوض مثل قيمة الموهوب فأكثر ٤.
وحجته:
١- ما تقدم من الأدلة على جواز التجارة بمال اليتيم بالبيع والشراء، والهبة بعوض في معنى البيع ٥.
٢- أن الهبة بعوض معاوضة المال بالمال فملكها كما يملك البيع ٦.
٣- أن العوض إذا كان أقل من قيمة الموهوب، فهو نوع من المحاباة والولي لا يملك ذلك ٧.
١ سورة الكهف آية (٧٩) .٢ مغني المحتاج ٢/١٧٤.٣ المصدر السابق.٤ الفروع ٤/٣١٩، ومطالب أولي النهى ٣/٤٦٤، وكشاف القناع ١٣/٤٥٠.٥ ينظر ص (٢٩١) .٦ بدائع الصنائع ٥/١٥٣.٧ كشاف القناع ٣/٤٥٠.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute