٥ - وهل استدامة القبض في الرهن شرط في صحّتها (١) أم لا؟
٦ - وهل يجوز رهن المجهول؟
٧ - وهل يجوز رهن الغرر؟
٨ - وهل يجوز اشتراط كون المبيع رهنًا؟
٩ - وهل إذا رهن العصيرَ فصار خمرًا ثم تخلل يبقى على حكم كونه رهنًا أم لا؟
١٥ - وهل تحل الخمر إذا تخللت؟ (٢)
فالجواب عن السؤال الأول أن يقال:
أما جواز الرهن على الجملة فالكتاب والسنّة وإجتماع الأمة،
فأما الكتاب فقوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ} إلى قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ}(٣) فذكر الرهن على معنى الأمر به كما أمر بالشهادة، ووصفه بما تمّمه ويؤكد عقده فقال:"مقبوضة".
وأما السنّة فورد فيها ذلك قولأوفعلًا.
فأما القول فقوله - صلى الله عليه وسلم - "لا يَغْلَق الرهن"(٤) وما رواه أيضًا أبو هريرة من قوله - صلى الله عليه وسلم - "الرهن مركوب ومحلوب"(٥) و"الرهن من راهنه له ثمنه وعليه غرمه"(٦).
(١) هكذا في النسختين، ولعل الصواب، صحته. (٢) لم يذكر إلا عشرة أسئلة. (٣) البقرة: ٢٨٢. (٤) الموطأ: ٢: ٢٧١: حد. ٢١٣٢. كتاب الأقضية. (٥) فيض التفسير: ٥٩:٤ حد: ٤٥٤٥. وفيه: محلوب. بالحاء. (٦) البيهقي: المسنى الكبرى: ٦: ٣٩. وقد روه: "الرهن من صاحيه الذي رهنه له عُنْمه وعليه غُرْمه".