فكأن من قدَّم الأخير رأى أنه أحيى الزرع ولولاه لم ينتفع بعمل الأول وبطل، فكان لذلك أحق به. فإن فضل عنه شيء كان ذلك الأخير (١) للذي قبله.
ومن راعى الأكثر سلك مسلك التغليب في هذه الأمور إذا اختلطت كما ذكرناه الآن. ومن قال بالمحاصة رأى أن ذلك مما لا يتميز مقدار المنفعة بعمل أحدهما دون الآخر فكانا شيئين (٢).
وكذلك لو استدان دينًا يبيح به زرعه ثم استدان دينًا آخر فإن الدين الآخر أحق مما قبله.
(١) هكذا في النسختين، ولعل الصواب: حذفها. (٢) هكذا في النسختين، ولعل الصواب: شريكين.