في صحيح مسلم قال: سمعت رسول الله "صلى الله عليه وسلم" يقول: "يقول الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل. فإذا قال العبد:{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} قال الله: حمدني عبدي. فإذا قال:{الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} قال الله: أثنى علي عبدي، فإذا قال:{مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} قال الله: مجدني عبدي. فإذا قال:{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} قال الله: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل. فإذا قال:{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} قال الله: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل" ١.
فبين في هذا الحديث القدسي معاني بعض المفردات، والجمل، وبعض متعلقاتها.
ما نصه٣: ... في الصحيح: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأها على المنبر وقال: "إن الله يقبض يوم القيامة الأرضين وتكون السموات بيمينه" ثم ذكر تمجيد الرب تبارك وتعالى نفسه، وأنه يقول:"أنا الجبار، أنا المتكبر، أنا الملك، أنا العزيز، أنا الكريم"، قال ابن عمر: فرجف برسول الله "صلى الله عليه وسلم" حتى قلنا ليخرن به٤.
فهناك نوع مناسبة وبيان بين التسبيح في آخر الآية، والإخبار عن الله أنه يمجد نفسه ويقول:"أنا الجبار، أنا المتكبر.. " الحديث.
والله أعلم.
١ أخرجه مسلم في صحيحه/ كتاب الصلاة/ باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة "١: ٣٦٩" ح "٣٩٥". ٢ سورة الزمر آية "٦٧". ٣ مؤلفات الشيخ/ القسم الرابع/ التفسير "٣٤٥". ٤ رواه من حديث "ابن عمر" أحصد في مسنده "٧٣:٣" ومسلم في صحيحه/ كتاب صفة القيامة والجنة والنار. "٤: ٢١٤٧" ح "٢٧٨٨" واللفظ لأحمد.