ثم وصل الشيخ عبد الله بن إبراهيم النجدي حبل الشيخ بحبل المحدث الشيخ محمد حياة السندي وعرفه به وبأهله، فأقام الشيخ عنده وأخذ عنه، وتأثر به كثيراً٢.
قال ابن بشر٣: وحكي أن الشيخ محمداً وقف يوماً عند الحجرة النبوية عند أناس يدعون ويستغيثون عند حجرة النبي صلى الله عليه وسلم، فرآه محمد حياة فأتى إليه فقال الشيخ: ما تقول في هؤلاء؟ قال:{إِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} ٤.
فأقام الشيخ في المدينة ما شاء الله يأخذ عن علمائها، ثم خرج منها إلى نجد، فقصد بلدة العيينة، وأقام بها قرابة سنة ثم تجهز إلى البصرة٥.
وفي البصرة:
سمع الحديث والفقه من جماعة كثيرين، وقرأ بها النحو وأتقنه، وكتب الكثير من الحديث واللغة٦.
وكان من أشهر من أخذ عنه الشيخ من علماء البصرة عالم يدعى الشيخ:"محمد المجموعي" ٧.
١ انظر روضة الأفكار "١: ٢٧" والدرر السنية "١٢: ٤". والحديث رواه أحمد في مسنده "٢٢٤:٥" والحاكم في مستدركه "١: ٣٤٠". وصححه ووافقه الذهبي. كما صححه الألباني من المعاصرين في سلسلة الأحاديث الصحيحة ح "١١١٤". ٢ مصباح الظلام ص "١٣٩" وكتاب محمد بن عبد الوهاب.. لأحمد بن حجر آل بوطامي ص١٩. ٣ عنوان المجد "٧:١". ٤ سورة الأعراف: آية "١٣٩". ٥ عنوان المجد "٧:١" ومشاهير علماء نجد "١٧". ٦ انظر روضة الأفكار "٢٧:١" ومجموعة الرسائل والمسائل النجدية "٣: ٣٨٠". ٧ عنوان المجد "١: ٨".