ويقول عند قوله تعالى:{وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ} ١ ما نصه:-
- المسألة العظيمة الكبيرة، وهي الاستدلال بصفات الله على ما أشكل عليك من القدرة، لأنه سبحانه رد عليهم ما وقع في أنفسهم من استبعاد كون الله حرمهم، وخص هؤلاء بالكرامة.
- جلالة هذه المسألة، وهى مسألة علم الله، لأنه سبحانه رد بها على الملائكة لما قالوا:{أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ} الآية٢ ورد بها على الكفار الجهال في هذه الآية كما ترى٣.
ومن خلال الآيات أيضاً يركز الشيخ على جانب آخر من الاستفادة العملية من معرفة الأسماء والصفات وهو دعاء الله عز وجل بها، والتوسل إليه بأسمائه وصفاته، كما أمر الله عز وجل بقوله:{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} ٤ ولهذا ترجم الشيخ بهذه الآية في "كتاب التوحيد" فقال باب قول الله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} الآية٥.