وتارة يخبر تعالى عن مراقبة الملائكة الشديدة للعبد في تسجيل ما يلفظه من الأقوال قال ـ تعالى ـ في شأن ذلك:{إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} ١.
وتارة: يسند الله ـ تعالى ـ كتابة أعمال العبد إلى الكرام الكاتبين من الملائكة. قال تعالى:{وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَاماً كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ} ٢.
وقال تعالى:{أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ} ٣.
وتارة: يسند ـ الباري سبحانه ـ كتابة أعمال العباد للمجهول للعلم به وهم الملائكة.
فهذه الآيات المتقدمة دلت بوضوح على أنه يجب على كل إنسان أن يؤمن بصحف
١- سورة ق آية: ١٧ ـ ١٨. ٢- سورة الانفطار آية: ١٠ ـ ١٢. ٣- سورة الزخرف آية: ٨٠. ٤- سورة الزخرف آية: ١٩. ٥- سورة التوبة آية: ١٢٠ ـ ١٢١. ٦- سورة الكهف آية: ٤٩.