أُسَرْبِل هُجْرَ القولِ مَنْ لو هَجَوْتُهُ ... إذَنْ لهجانى عنه معروفه عندي
وقول النابغة:
إذا ما غزا بالجيشِ حلَّقَ فَوْقَهُ ... عَصائِبُ طيرٍ تَهْتَدي بعَصَائبِ
جوانحَ قَدْ أيقنَّ أن قَبِيلَهُ ... إِذا ما التَقى الصفَّانِ أولُ غالِبِ٢
مع قولِ أَبي نواس:
وإِذا مَجَّ القَنا عَلَقَا ... وتراءَى الموتُ في صُوَرِهُ
راحَ في ثِنْيَيْ مُفاضَتِهِ ... أَسَدٌ يَدمى شَبا ظفُرهْ
تتأيى الطيرُ غُدْوَته ... ثِقةً بالشِبْع من جَزَرِهُ٣
المقصودُ البيت الأخير.
١ هذه الأبيات وقصتها لعامر بن حطان الخارجي، وهو أخو عمران بن حطان، وخرجها إحسان عباس في "ديوان شعر الخوارج": ٢١٧، وفاته أنها في الموازنة للآمدي، وفي "إعتاب الكتاب": ٦١، ٦٢، وفي كتاب "العفو والاعتدار" لرقام البصرى: ٥٥٩، وهي عنده ثلاثة عشر بيتًا، وعند الآخرين ستة أبيات، وقبل البيت الثاني، بيت متصل به: إني أذن لأخو الدناءة والذي ... عفت على عرفانه جهلاته ٢ كان في المطبوعة: "إذا ما غدا"، وكأنه تصحيف، ويرى: "أبصرت فوقهم عصائب طير، كما في ديوانه, وفيه أيضًا: "إذا ما التقى الجمعان". ٣ في ديوانه. "العلق"، الدم، و "المفاضة" الدرع، و "تتأيي" تتحرى وتتوخى وتتعمد. "جزره"، يعني القتلى الذين جزرتهم سيوفه، وانظر الفقرة التالية، وفي الديوان: "تتأيي الطير غزوته".