والكَرَم للممدوحِ، بأن يَجعلَهما في ثوبِه الذي يلْبَسُه، كما توصَّل "زيادٌ" إلى إثباتِ السماحةِ والمروءة والنَّدى لابنِ الحَشْرج، بأنْ جَعَلَها في القُبَّة التي هو جالسٌ فيها. ومن ذلك قوله:
كلُّ ذلك تَوصُّلٌ إلى إثباتِ الصِّفة في الممدوح بإِثباتها في المكانِ الذي يكونُ فيه، وإلى لُزومها له بلُزومها الموضِعَ الذي يَحُلُّه. وهكذا إنِ اعتبرْتَ قولَ الشَّنفَرى يصف امرأة بالعفة:
وجدْتَهُ يَدْخُل في معنى بيتِ "زيادٍ"، وذلك أنه توصَّلَ إلى نفي اللوم
١ هو شعر زهير بن أبي سلمى، وكان في المطبوعة والمخطوطة، "تكن" بالتاء، وهو خطأ. والشعر يقوله لهرم بن سنان، وصدره: هناك ربك ما أعطاك من حسن ٢ هو للكميت في شعره المجموع ٣ هو في ديوانه. ٤ هي من المفضلية رقم: ٢٠، وفي هامش المخطوطة بخط كاتبها فوق كلمة: "بمنجاة"، وكأنه قول عبد القاهر، ما نصه: "الرواية الصحيحة: بمنحاة، بالحاء غير المعجمة".