عُقْبَةَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ١: "مَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا يَقْرَأْهُمَا". مَنَعَ الْقَاضِي أَنَّ ظَاهِرَهُ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ، لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ تَرَكَهُمَا مُعْتَقِدًا أَنَّهُ لَيْسَ بِقُرْبَةٍ فَلْيَتْرُكْ قِرَاءَتَهُمَا مُعْتَقِدًا أَنَّهُ لَيْسَ بِقُرْبَةٍ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ: "مَنْ لَمْ يُضَحِّ فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا" ٢. ثُمَّ قَالَ تَرَكْنَا ظَاهِرَهُ، وَأَثْبَتْنَا السَّجْدَةَ بِقَوْلِ عُقْبَةَ لَهُ: فِي الْحَجِّ سَجْدَتَانِ؟ قَالَ "نَعَمْ" وَأَجَابَ غَيْرُهُ عَنْ خَبَرِ "مَنْ لَمْ يُضَحِّ" بِضَعْفِهِ، قَالَ أَحْمَدُ مُنْكَرٌ. ثُمَّ تَأَكَّدَ الِاسْتِحْبَابُ، وَعَنْهُ السَّجْدَةُ الْأُولَى فَقَطْ، وَعَنْهُ الثَّانِيَةُ وَ {ص} مِنْهُ اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ عَقِيلٍ "٣لَا إسْقَاطَ ثَانِيَةِ٣". الْحَجِّ فَقَطْ "هـ" وَلَا هِيَ وَالْمُفَصَّلُ "م" فَعَلَى الْأَوَّلِ {ص} شُكْرٌ وَقِيلَ: لَا تَبْطُلُ بِهَا صَلَاةٌ "وش"
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
١ أحمد "١٧٣٦٤" أبو داود "١٤٠٢" الترمذي "٥٧٨".٢ أخرجه ابن ماجه "٣١٢٣" من حديث أبي هريرة.٣ في الأصل: الاسقاط.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute