وَجُعِلَتْ فِي السَّاحَةِ مَقْبَرَةٌ جَازَتْ، لِأَنَّهُ فِي جِوَارِ مَقْبَرَةٍ، وَتَأْتِي الْمَسْأَلَةُ فِي الْبِنَاءِ عَلَى الْقُبُورِ١.
وَفِي صِحَّةِ صَلَاةِ جِنَازَةٍ فِي مَقْبَرَةٍ وكراهتها "وش" وعدمها روايات "م ٥, ٦".
ويصح النفل "و" على الأصح فِي الْكَعْبَةِ، وَعَلَيْهَا، وَعَنْهُ إنْ جَهِلَ النَّهْيَ، وَعَنْهُ وَالْفَرْضُ، وَاخْتَارَهُ الْآجُرِّيُّ، كَمَنْ نَذَرَ الصَّلَاةَ في الكعبة
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ ٥-٦: وَقَوْلُهُ فِي صِحَّةِ صَلَاةِ جِنَازَةٍ فِي مَقْبَرَةٍ وَكَرَاهَتِهَا وَعَدَمِهَا رِوَايَاتٌ انْتَهَى.
إحْدَاهَا يَصِحُّ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ تُبَاحُ فِي مَسْجِدٍ وَمَقْبَرَةٍ، قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ لَا تُكْرَهُ فِي الْمَقْبَرَةِ، قَالَ فِي الْكَافِي٢: وَتَجُوزُ فِي الْمَقْبَرَةِ، قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ وَغَيْرِهِمْ لا بأس بصلاة الْجِنَازَةِ فِي الْمَقْبَرَةِ، قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْإِفَادَاتِ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ لَا يَصِحُّ صَلَاةٌ فِي مَقْبَرَةٍ لِغَيْرِ جِنَازَةٍ، وَقَدَّمَ عَدَمَ الْكَرَاهَةِ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: تَصِحُّ، وَتُكْرَهُ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَالرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَالْمُقْنِعِ٣ وَالْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَغَيْرِهِمْ، لِعُمُومِ قَوْلِهِمْ لَا تَصِحُّ فِي الْمَقْبَرَةِ، وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ، وَقَدَّمَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَأَطْلَقَ الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ فِي الْمُذَهَّبِ، وَالْمُغْنِي٤، وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ، وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ.
تَنْبِيهٌ: اشْتَمَلَ كَلَامُ المصنف على مسألتين:
١ ٣/٣٦٧.٢ ٢/٣٨.٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٣/٢٩٦.٤ ٣/٤٢٣.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute