وَالْأَصَمُّ كَسَمِيعٍ فِيمَا رَآهُ أَوْ سَمِعَهُ قَبْلَ صَمَمِهِ.
وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ يَدْفَعُ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ ضَرَرًا نَصَّ عَلَيْهِ بِخِلَافِ فُتْيَاهُ كَزَوْجٍ فِي زِنًا بِخِلَافِ قَتْلٍ وَغَيْرِهِ وَكَشَهَادَةِ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِإِنْسَانٍ بِجَرْحِ الشَّاهِدِ عَلَيْهِ.
وَفِي الْمُنْتَخَبِ: الْبَعِيدُ لَيْسَ مِنْ عَاقِلَتِهِ حَالًا بَلْ فَقِيرٌ مُعْسِرٌ وَإِنْ احْتَاجَ صِفَةَ الْيَسَارِ وَسَوَّى غَيْرُهُ بَيْنَهُمَا وَفِيهِمَا احْتِمَالَانِ م ١١ ولا من يَجُرُّ إلَيْهِ بِهَا نَفْعًا قَالَهُ أَحْمَدُ وَالْأَصْحَابُ كَسَيِّدٍ لِمُكَاتَبِهِ وَعَبْدِهِ وَعَكْسِهِ فَلَوْ أَعْتَقَ عَبْدَيْنِ فَادَّعَى رَجُلٌ أَنَّ الْمُعْتِقَ غَصَبَهُمَا مِنْهُ فَشَهِدَ الْعَتِيقَانِ بِصِدْقِ الْمُدَّعِي وَأَنَّ الْمُعْتِقَ١ غَصَبَهُمَا لَمْ يُقْبَلْ لِعَوْدِهِمَا إلَى الرِّقِّ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ.
وَكَذَا لَوْ شَهِدَا بَعْدَ عِتْقِهِمَا أَنَّ مُعْتِقَهُمَا كان غير بالغ أو بجرح
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
السَّلَمِ فِيهِ فَيَكُونُ الصَّحِيحُ هُنَا صِحَّةُ الشَّهَادَةِ به على هذا.
مَسْأَلَةٌ ١١: قَوْلُهُ وَفِي الْمُنْتَخَبِ: الْبَعِيدُ لَيْسَ مِنْ عَاقِلَتِهِ حَالًا بَلْ فَقِيرٌ مُعْسِرٌ وَإِنْ احْتَاجَ صِفَةَ الْيَسَارِ وَسَوَّى غَيْرُهُ بَيْنَهُمَا وَفِيهِمَا احْتِمَالَانِ انْتَهَى.
يَعْنِي: فِي قَبُولِ شَهَادَتِهِمَا وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي٢ وَالشَّرْحِ٣ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَغَيْرِهِمْ قَالَ الزَّرْكَشِيّ: وَقِيلَ: إنْ كَانَ الشَّاهِدُ مِنْ الْعَاقِلَةِ فَقِيرًا أَوْ بَعِيدًا قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ فِي الْحَالِ الرَّاهِنَةِ انْتَهَى. قُلْت: الصواب عدم قبول شهادتهما٤ وَالْحَالَةُ هَذِهِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ.
١ في الأصل: "المدعي".٢ ١٤/١٧٧.٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢٩/٤٣١.٤ في "ط": "شهادتها".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute