فَلَا شَهَادَةَ لِمُصَافَعٍ١ وَمُتَمَسْخِرٍ وَمُتَزَيٍّ بِزِيٍّ يُسْخَرُ مِنْهُ وَمُغَنٍّ وَرَقَّاصٍ وَمُشَعْبِذٍ وَلَاعِبٍ بِشِطْرَنْجِ وَذَكَرَ فِيهِ الْقَاضِي وَصَاحِبُ التَّرْغِيبِ وَلَوْ مُقَلِّدًا أَوْ نَرْدٍ وَحَمَامٍ أَوْ يَسْتَرْعِيه مِنْ الْمَزَارِعِ نَقَلَهُ بَكْرٌ.
وَكُلُّ لَعِبٍ فِيهِ دَنَاءَةٌ وَأُرْجُوحَةٌ وَأَحْجَارٌ ثَقِيلَةٌ وَأَكْلٍ فِي سُوقٍ بِحَضْرَةِ النَّاسِ. وَفِي الْغُنْيَةِ: أَوْ عَلَى الطَّرِيقِ وَدَاخِلَ حَمَّامٍ بِلَا مِئْزَرٍ وَمَادٍّ رِجْلَيْهِ بِمَجْمَعِ النَّاسِ وَكَشْفِهِ مِنْ بَدَنِهِ مَا الْعَادَةُ تَغْطِيَتُهُ وَنَوْمِهِ بَيْنَ جُلُوسٍ وَخُرُوجِهِ عَنْ مُسْتَوَى الْجُلُوسِ بِلَا عُذْرٍ وَمُتَحَدِّثٍ بِمُبَاضَعَةِ أَهْلِهِ وَمُخَاطَبَتِهَا بِخِطَابٍ فَاحِشٍ بَيْنَ النَّاسِ وَحَاكِي الْمُضْحِكَاتِ وَنَحْوِهِ. وَقَالَ فِي الْفُنُونِ; وَالْقَهْقَهَةُ وَأَنَّ مِنْ الْمُرُوءَةِ وَالنَّزَاهَةِ عَدَمَ٢ الْجُلُوسِ فِي الطَّرِيقِ الْوَاسِعِ فَإِنْ جَلَسَ فَعَلَيْهِ أَدَاءُ حَقِّهِ: غض البصر٣ وَإِرْشَادُ الضَّالِّ وَرَدُّ السَّلَامِ وَجَمْعُ اللُّقَطَةِ لِلتَّعْرِيفِ وَأَمْرٌ بِمَعْرُوفٍ وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكِرٍ.
قَالَ فِي الْغُنْيَةِ: يُكْرَهُ تَشَدُّقُهُ بِضَحِكٍ وَقَهْقَهَةٍ وَرَفْعُ صَوْتِهِ بِلَا حَاجَةٍ وَقَالَ: وَمَضْغُ الْعَلْكِ لِأَنَّهُ دَنَاءَةٌ وَإِزَالَةُ دَرَنِهِ بِحَضْرَةِ نَاسٍ وَكَلَامُهُ بِمَوْضِعٍ قَذِرٍ كَحَمَّامٍ وَخَلَاءٍ وَلَا يُسَلِّمُ وَلَا يَرُدُّهُ. قَالَ فِي التَّرْغِيبِ: وَالْمُصَارِعُ وَبَوْلُهُ فِي شَارِعٍ وَنَقَلَ ابْنُ الْحَكَمِ: وَمَنْ بَنَى حَمَّامًا لِلنِّسَاءِ "٤بِمَا يحرم٤".
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ هو الذي يصفع الناس ويمكنهم من صفعه، انظر: "لسان العرب": "صفع".٢ ليست في الأصل.٣ في "ر"، و"ط": "الطرف".٤ ليست في الأصل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.