وَالْحَاكِمِ لَا يَجِبُ التَّبْيِينُ وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ عَنْهُ فِيمَنْ ادَّعَى أَنَّ هَذِهِ الْمَيِّتَةَ امْرَأَتُهُ وَهَذَا ابْنَهُ مِنْهَا فَإِنْ أَقَامَهَا بِأَصْلِ النِّكَاحِ وَيَصْلُحُ ابْنُهُ فَهُوَ عَلَى أَصْلِ النِّكَاحِ وَالْفِرَاشُ ثَابِتٌ يَلْحَقُهُ.
وَإِنْ ادَّعَتْ أَنْ هَذَا الْمَيِّتَ زَوْجُهَا لَمْ يُقْبَلْ إلَّا أَنْ تُقِيمَ بَيِّنَةً بِأَصْلِ النِّكَاحِ وَتُعْطَى الْمِيرَاثَ وَالْبَيِّنَةُ أَنَّهُ زَوْجُهَا بِوَلِيٍّ وَشُهُودٍ فِي صِحَّةِ بَدَنِهِ وَجَوَازِ أَمْرِهِ وَيَأْتِي فِي أَدَاءِ الشَّهَادَةِ١ لَا يُعْتَبَرُ فِي صِحَّتِهِ وَجَوَازِ أَمْرِهِ وَمُرَادُهُ هُنَا إمَّا لِأَنَّ الْمَهْرَ فَوْقَ مَهْرِ٢ الْمِثْلِ أَوْ رِوَايَةٍ كَمَذْهَبِ مَالِكٍ أَوْ احْتِيَاطًا لِنَفْيِ الِاحْتِمَالِ.
وَفِي بَيْعٍ ونحوه خلاف كدعواه.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ وَفِي بَيْعٍ وَنَحْوِهِ خِلَافٌ كَدَعْوَاهُ انْتَهَى.
يَعْنِي هَلْ يُشْتَرَطُ فِي شَهَادَةِ الشَّاهِدِ فِي بَيْعٍ وَنَحْوِهِ ذِكْرُ شُرُوطٍ وَطَعَامٍ أَمْ لَا؟ قَالَ الْمُصَنِّفُ: حُكْمُهُ حُكْمُ الدَّعْوَى بِذَلِكَ. وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ طَرِيقِ الْحُكْمِ وَصِفَتِهِ٣: اعْتَبَرَ ذِكْرَ شُرُوطِهِ فِي الْأَصَحِّ وَبِهِ قَطَعَ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ وَصَحَّحَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهِ هُنَاكَ فَكَذَا يَكُونُ الصَّحِيحُ هُنَا ذِكْرُ الشُّرُوطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَهَذِهِ لَيْسَتْ مِنْ الْخِلَافِ الْمُطْلَقِ. فَفِي هَذَا الْبَابِ مسألة واحدة.
١ ص ٣٨٠.٢ ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط".٣ ص ١٧٠.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute