وَيُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ السَّدْلُ "م" وَعَنْهُ: إنْ لَمْ يَكُنْ تَحْتَهُ ثَوْبٌ، أَوْ إزَارٌ، وَعَنْهُ: يُعِيدُ "خ" وَحَكَى التِّرْمِذِيُّ١ عَنْ أَحْمَدَ: لَا يُكْرَهُ، وَهُوَ: طَرْحُ ثَوْبٍ عَلَى كَتِفَيْهِ لَا يَرُدُّ طَرَفَهُ عَلَى كَتِفِهِ الْآخَرِ، وَنَقَلَ صَالِحٌ طرحه عَلَى أَحَدِهِمَا وَلَمْ يَرُدَّ طَرَفَيْهِ عَلَى الْآخَرِ، وَعَنْهُ وَلَا يَضُمُّ طَرَفَيْهِ بِيَدِهِ، وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ يُرْخِي ثَوْبَهُ عَلَى عَاتِقِهِ، ثُمَّ لَا يَمَسُّهُ، وَقِيلَ هُوَ إسْبَالُ الثَّوْبِ عَلَى الْأَرْضِ، وَقِيلَ: وَضْعُ وَسَطِ الرِّدَاءِ عَلَى رَأْسِهِ وَإِرْسَالِهِ مِنْ وَرَائِهِ عَلَى ظَهْرِهِ، وَهِيَ لُبْسَةُ الْيَهُودِ، وَقِيلَ: وَضْعُهُ عَلَى عُنُقِهِ وَلَمْ يَرُدَّهُ عَلَى كَتِفَيْهِ.
وَاخْتَلَفَ الْحَنَفِيَّةُ فِي كَرَاهَةِ السَّدْلِ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ، وَظَاهِرُ قَوْلِنَا: لَا يُكْرَهُ لِظَاهِرِ الْخَبَرِ، وَإِنْ ثَبَتَ أَنَّهُ لِبْسَةُ الْيَهُودِ، أَوْ أنه إسبال الثوب على الأرض فالخلاف.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
اللَّذَيْنِ أَطْلَقَهُمَا، فَيَكُونُ قَدْ صَحَّحَ الْمَذْهَبَ كَمَا قُلْنَاهُ أَوَّلًا وَكَذَا قَالَ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَالْأَصَحُّ يُقَدَّمُ إمَامٌ مَعَ ضِيقِ الْوَقْتِ، انْتَهَى. وَقَالَ فِي الْكُبْرَى أَيْضًا فَإِنْ أَعَادَهَا لَهُمْ صَلَّى بِهَا وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ وَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ صَلَّى بِهَا وَاحِدٌ، قُلْت إنْ عَيَّنَهُ، "رَبّهَا" وَإِلَّا اقْتَرَعُوا إنْ تَشَاحُّوا، انْتَهَى. وَقَالَ فِي الْمُغْنِي٢ وَالشَّرْحِ٣ أَيْضًا وَإِنْ صَلَّى صَاحِبُ الثَّوْبِ وَقَدْ بَقِيَ وَقْتُ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ اُسْتُحِبَّ أَنْ يُعِيرَهُ لِمَنْ يَصْلُحُ لِإِمَامَتِهِمْ، وَإِنْ أَعَارَهُ لِغَيْرِهِ جَازَ، وَصَارَ حُكْمُهُ حُكْمَ صَاحِبِ الثَّوْبِ، انْتَهَى.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَلْزَمُ انْتِظَارُهَا وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ، وَذَكَرَهُ فِي الْمُغْنِي٢ احْتِمَالًا وَقَالَ: هَذَا ليس عندي.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ فِي السَّدْلِ: وَإِنْ ثَبَتَ أَنَّهُ لَبِسَهُ الْيَهُودُ وَأَنَّهُ إسْبَالُ الثَّوْبِ عَلَى الْأَرْضِ
١ في سننه عقب حديث ٣٧٨.٢ ٢/٣٢٢.٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٣/٢٤٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.