الترغيب: إنْ دَخَلَ الصَّيْدُ دَارِهِ فَأَغْلَقَ بَابَهُ أَوْ بُرْجَهُ فَسَدَّ الْمَنَافِذَ أَوْ حَصَلَتْ السَّمَكَةُ فِي بِرْكَتِهِ فَسَدَّ مَجْرَى الْمَاءِ فَقِيلَ: يَمْلِكُهُ, وَقِيلَ: إن سهل تناوله منه, وإلا كمتحجر للإحياء.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"وَالْوَجْهُ الثَّانِي": لَا يَمْلِكُهُ إلَّا بِأَخْذِهِ, وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي١ وَالْمُقْنِعِ٢ وَالشَّرْحِ٢ وَالنَّظْمِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ.
"وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ" هُوَ مُبَاحٌ لَهُ وَلِغَيْرِهِ, وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ الَّذِي قَبْلَهُ, وَهَلْ الْوَجْهُ الثَّانِي أَنَّهُ أَحَقُّ بِهِ وَلَا يَمْلِكُهُ إلَّا بِأَخْذِهِ وَلَيْسَ لِغَيْرِهِ أَخْذُهُ.
"الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ٨" لَوْ وَثَبَتْ سَمَكَةٌ فَوَقَعَتْ فِي حِجْرِ إنْسَانٍ فَهَلْ يَمْلِكُهَا مُطْلَقًا, أَوْ يَأْخُذُهَا, أَوْ هِيَ مُبَاحَةٌ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ:
"أَحَدُهَا": يَمْلِكُهَا٣, وَهُوَ الصَّحِيحُ, جَزَمَ بِهِ الْخِرَقِيُّ وَصَاحِبِ الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي٤ وَالْمُقْنِعِ وَالْهَادِي وَالشَّرْحِ٥ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَابْنِ مُنَجَّى وَالْوَجِيزِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَمُنَوَّرِهِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَغَيْرِهِمْ, وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ "وَالْقَوْلُ الثَّانِي" لَا يَمْلِكُهَا إلَّا بِأَخْذِهَا.
"وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ" هِيَ عَلَى الْإِبَاحَةِ قَبْلَ أَخْذِهَا.
"الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ ٩" إذَا دَخَلَتْ ظَبْيَةٌ دَارِهِ فَأَغْلَقَ بابه وجهلها أو لم يقصد
١ "٢/٢٨٧".٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "٢٧/٤٠٦".٣ في "ط" "يملكه".٤ "١٣/٢٨٨".٥ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "٢٧/٤٠٩".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.