عَجَزَ عَنْهَا وَعَجَزَتْ لَزِمَهُ عِتْقُهَا، وَسَأَلَهُ مُهَنَّا عَنْ أُمِّ وَلَدٍ تَزَوَّجَتْ بِلَا إذْنِ سَيِّدِهَا، قَالَ: كَيْفَ تَتَزَوَّجُ بِلَا إذْنِهِ؟ قُلْت: غَابَ سِنِينَ فَجَاءَ الْخَبَرُ بِمَوْتِهِ فَتَزَوَّجَتْ وَوَلَدَتْ ثُمَّ جَاءَ السَّيِّدُ، قَالَ: الْوَلَدُ لِلْأَخِيرِ وَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْوَلَدِ، وَتُرَدُّ إلَى السَّيِّدِ، وَقِيلَ لَهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد: الْمَفْقُودُ يَقْدَمُ وَقَدْ تَزَوَّجَتْ أم ولده؟ قال: ترد إليه.
وَتَلْزَمُهُ نَفَقَةُ أَمَتِهِ دُونَ زَوْجِهَا، وَالْحُرَّةُ نَفَقَةُ وَلَدِهَا، مِنْ عَبْدٍ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ.
وَيَلْزَمُ الْمُكَاتَبَةَ نَفَقَةُ وَلَدِهَا، وَكَسْبُهُ لَهَا، وَيُنْفِقُ عَلَى مَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ بِقَدْرِ رِقِّهِ١، وَبَقِيَّتُهَا عَلَيْهِ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَإِنْ أَطْعَمَ عِيَالَهُ حَرَامًا يَكُونُ ضيعة لهم؟ قال: شديدا. وَيَلْزَمُهُ الْقِيَامُ بِمَصْلَحَةِ بَهِيمَتِهِ فَإِنْ عَجَزَ أُجْبِرَ، وَفِيهِ احْتِمَالٌ لِابْنِ عَقِيلٍ٢: عَلَى بَيْعٍ أَوْ كِرَاءٍ أَوْ ذَبْحِ مَأْكُولٍ، فَإِنْ أَبَى فَعَلَ الْحَاكِمُ الْأَصْلَحَ أَوْ اقْتَرَضَ عَلَيْهِ.
قَالَ فِي الغنية: ويكره له٣ إطْعَامُهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ وَإِكْرَاهُهُ عَلَى الْأَكْلِ، عَلَى مَا اتَّخَذَهُ النَّاسُ عَادَةً لِأَجْلِ التَّسْمِينِ، قَالَ أَبُو الْمَعَالِي فِي سَفَرِ النُّزْهَةِ: قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ: لَا يَحِلُّ أَنْ يُتْعِبَ دَابَّةً وَنَفْسَهُ بِلَا غَرَضٍ صَحِيحٍ، وَيَحْرُمُ تَحْمِيلُهَا مُشِقًّا وَحَلْبُهَا مَا يَضُرُّ وَلَدَهَا، وَجِيفَتُهَا لَهُ، وَنَقْلُهَا عَلَيْهِ، ولعن
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ ليست في "ط".٢ ليست في الأصل.٣ ليست في "ر": و "ط".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute