وَهَلْ يَلْزَمُهَا قَبُولُ خِدْمَتِهِ لَهَا لِيُسْقِطَهُ وَقَبُولُ كِتَابِيَّةٍ؟ وَجْهَانِ م ١ و ٢ وَلَا تَلْزَمُهُ أُجْرَةُ مَنْ يُوَضِّئُ مَرِيضَةً، بِخِلَافِ رَقِيقَةٍ، ذَكَرَهُ أَبُو المعالي.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ١ و٢: قَوْلُهُ: وَهَلْ يَلْزَمُهَا قَبُولُ خِدْمَتِهِ لَهَا لِيُسْقِطَهُ وَقَبُولُ كِتَابِيَّةٍ؟ وَجْهَانِ، انْتَهَى. ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى١: هَلْ يَلْزَمُهَا قَبُولُ خِدْمَتِهِ لها ليسقطه عنه أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْبِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْكَافِي١ وَالْمُقْنِعِ٢ وَالْمُحَرَّرِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ.
أَحَدُهُمَا: لَا يَلْزَمُهَا قَبُولُ ذَلِكَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ، وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي٣ وَالشَّرْحِ وَغَيْرِهِمْ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَلْزَمُهَا٤، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ، وَاخْتَارَ فِي الرعاية: له ذلك فيما يتولاه٥ مِثْلُهُ لَنْ يَكْفِيَهَا خَادِمٌ وَاحِدٌ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ٢: هَلْ يَلْزَمُهَا قَبُولُ كِتَابِيَّةٍ أَمْ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ مُسْلِمَةً؟ أُطْلِقَ الْخِلَافُ، وَأَطْلَقَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى:
أَحَدُهُمَا: يَلْزَمُهَا، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ، وَهُوَ الصَّوَابُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَلْزَمُهَا، وَلَعَلَّ الْخِلَافَ مَبْنِيٌّ عَلَى جَوَازِ النظر وعدمه، فإن كان
١ ٥/٨٩.٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢٤/٣٠٧.٣ ١١/٣٥٦.٤ في النسخ الخطية: "يلزمه"، والمثبت من "ط".٥ في "ط": "يقولاه".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute