الْأَوَّلِ، عَلَى الْأَصَحِّ، كَضَرْبِ الْمُدَّةِ، وَكَذَا قَالَ شَيْخُنَا إنَّ عَلَى الْأَصَحِّ لَا يُعْتَبَرُ الْحَاكِمُ، فَلَوْ مَضَتْ الْمُدَّةُ وَالْعِدَّةُ تَزَوَّجَتْ بِلَا حُكْمٍ، وَإِذَا فَرَّقَ وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ: أَوْ فَرَغَتْ المدة نفذ الحكم ظاهرا، فيصح طلاق
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
كَمُدَّةِ الْعُنَّةِ، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَشَرْحِ ابْنِ رزين.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يُفْتَقَرُ إلَى ذَلِكَ، بَلْ ابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ مِنْ ابْتِدَاءِ الْغَيْبَةِ، فَلَوْ مَضَتْ الْمُدَّةُ وَالْعِدَّةُ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: لَا يُفْتَقَرُ لِحَاكِمٍ، عَلَى الْأَصَحِّ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَعَلَى الْأُولَى هَلْ أَوَّلُ الْمُدَّةِ مُنْذُ ضَرَبَهَا الْحَاكِمُ أَوْ مُنْذُ انْقَطَعَ خَبَرُهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ، وَقِيلَ: هَلْ أَوَّلُ الْمُدَّةِ مُنْذُ غَابَ أَوْ مُنْذُ ضَرَبَهَا الْحَاكِمُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، انْتَهَى.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ٩: هَلْ يُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ طَلَاقُ الْوَلِيِّ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ أَمْ لَا؟ أُطْلِقَ الْخِلَافُ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ٢.
"٣إحْدَاهُمَا: لَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ، قَالَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ: هُوَ الْقِيَاسُ٣". وَقَالَ ابْنُ رَزِينٍ: وَهُوَ أَقْيَسُ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَا يُعْتَبَرُ فَسْخُ النِّكَاحِ الأول،
١ ١١/٢٥١.٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢٤/٨٣- ٨٤.٣ ليست في "ح".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute